محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
154
الرسائل الرجالية
محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن جعفر المروزي ، قال : سمعته يقول إلى آخره ( 1 ) - باشتمال السند على عدّة مجاهيل ؛ ( 2 ) إذ لا يتمّ ذلك إلاّ بملاحظة الطريق . وكذا ما صنعه في المنتقى ؛ حيث ذكر في باب تغسيل الرجل المرأة وعكسه أنّ في طريق الصدوق إلى منصور بن حازم جهالةً . ( 3 ) وذكر في باب حكم من يُقتل في سبيل الله أنّ في طريق الصدوق إلى أبان بن تغلب جهالة . ( 4 ) وذكر في باب حكم المتيمّم إذا أصاب الماء وهو في الصلاة أنّ في طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم جهالة . ( 5 ) وذكر في باب صلاة الجماعة أنّ طرق الشيخ إلى حمّاد - يعنى ابن عيسى - ضعيفة . ( 6 ) وذكر في باب الصوم المسنون أنّ في طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم جهالةً ، ( 7 ) وأنّ طريق الصدوق إلى أبي الصباح الكناني غير مذكور في طرق الكتاب . ( 8 ) وأورد في باب كيفيّة الوضوء ( 9 ) على الحكم بصحّة رواية الشيخ عن أحمد بن
--> 1 . التهذيب 4 : 214 ، ح 621 ، باب إفساد الغبار للصوم . 2 . مدارك الأحكام 6 : 52 . 3 . منتقى الجمان 1 : 256 ، باب تغسيل الرجل المرأة وعكسه . 4 . منتقى الجمان 1 : 291 ، باب حكم من يقتل في سبيل الله . 5 . منتقى الجمان 1 : 358 ، باب حكم المتيمّم إذا أصاب الماء . 6 . منتقى الجمان 2 : 155 ، باب صلاة الجماعة . 7 . منتقى الجمان 2 : 531 ، باب الصوم المسنون . والجهالة في طريق الصدوق إلى الفضيل بن يسار ، فتأمّل . 8 . منتقى الجمان 2 : 533 ، باب الصوم المسنون . 9 . قوله : " وأورد في باب كيفيّة الوضوء " ونظيره ما رواه في التهذيب في كتاب الحجّ في باب العمل والقول عند الخروج ، وفي الاستبصار في كتاب الحجّ في باب من أحرم قبل الميقات ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، وقد ذكر في المنتقى أنّه اتّفقت كلمة المتأخّرين على صحّة هذا الخبر ، ولا شكّ أنّه غير صحيح ؛ فإنّ حمّاداً إن كان ابنَ عثمان - كما يُشعر به روايته عن الحلبي - فالحسين بن سعيد لا يروي عنه بغير واسطة قطعاً ، وإن كان ابنَ عيسى ، فروايته عن الحلبي - وهو عبيد الله الحلبي - لابدّ أن تكون مع الواسطة . وقد أجاب السيّد الداماد - بعد أن ذكر تكرّر هذا السند بعينه في أسانيد الأخبار جدّاً ، ولا سيّما في التهذيب والاستبصار كما أنّه حكم العلاّمة المجلسي بشيوعه بحيث لا يمكن حمله على السهو والنسيان - بأنّ حمّاداً هو ابن عيسى والحكم بصحّة الحديث بواسطة فيظهر أنّ حمّاداً من أهل إجماع العصابة نظير ما أجاب به هنا شيخنا البهائي فالأمر من باب التخلّف عن الاصطلاح ؛ لاختصاص الاصطلاح في الصحّة بالمسند ، وقد ذكر جماعة كالشهيد الثاني في الدراية ونَجْلِه في المنتقى والسيّد الداماد وشيخنا البهائي تخلُّفَ المتأخّرين عن الاصطلاح في مواردَ إلاّ أنّ الأظهر أنّ الأمر في الأكثر ليس من باب التخلّف عن الاصطلاح ، وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير وغيرها ( منه عفي عنه ) .